mercredi 25 janvier 2012

المهندس فايدي: مشكل ترميم القصبة سياسي

يرى المهندس المعماري، حليم فايدي، أن تخلص القصبة العتيقة من وجهها العمراني القبيح، مرتبط بضرورة توفر إرادة سياسية قوية لدى الدولة الجزائرية ''فتقاعس السلطات العليا في البلاد، وعدم اكتراثها بالوضعية المتدهورة التي آلت إليها القصبة، حوّل 90 بالمائة منها إلى ملكية خاصة، وهو ما فتح الشهية للمتاجرة بها''. 
وأكد حليم فايدي، عشية أول أمس، خلال محاضرة ألقاها بالمقهى الأدبي ''محمد بودية'' بمؤسسة ''القصبة'' تحت عنوان ''الجزائر العاصمة برؤية مغايرة''، أن ''مشكل القصبة سياسيا وليس تقنيا''. متسائلا: ''ماذا ننتظر لإعادة الاعتبار للقصبة؟''، قبل أن يضيف مقترحا: ''على الدولة أن تشرك السكان الأصليين لهذا الحي الشعبي العتيق، في انتقاء تصميم يعيد له مجده الضائع، خاصة في ظل غياب أي رابط ما بين ماضيه المشرّف وحاضره الكارثي''. كما عرض فايدي مجموعة من الخرائط الجغرافية والصور الفوتوغرافية، التي تعرّي مستور الهياكل القاعدية والمنشآت العمرانية لمدينة الجزائر العاصمة عموما وحي القصبة خصوصا، لا سيما في ما يعنى بالمعالم التاريخية والمواقع الأثرية التي تحولت إلى بؤر للبنايات الفوضوية، بعد أن صنفتها منظمة اليونسكو ضمن التراث العالمي. من جهته، قال المؤرخ بلقاسم باباسي: ''منذ 20 سنة ونحن نحاول لفت انتباه السلطات، لكن لا أحد سمعنا.. وحين صرخنا وقلنا كفى، قالوا عنا إننا مجرد نوستالجيين''. وأردف بنبرة حزينة: ''فخور بكوني نوستالجي إذا ما تعلق الأمر بتاريخنا وتراثنا، فالقصبة ليست حكرا على أحد بل هي ملك الجميع، كما أنها تمثل ذاكرتنا الوطنية''.
وأضاف باباسي: ''رغم أن 70 بالمائة من القصبة لم يعد كزمان، إلا أن عملية إعادة الترميم لا تزال متأخرة جدا.. لم نفهم بعد ماذا تنتظر الجهات الوصية لإنقاذ ما تبقى من جزيئاتها الآيلة للانهيار في أي لحظة''. مشيرا إلى أن مؤسسة ''القصبة'' تعتزم تخصيص قاعة للمطالعة بمقرها، يوم 23 فيفري القادم، احتفاءً باليوم الوطني للقصبة.



Agrandir le plan

.elkhabar.com: الجزائر: كهينة شلي                                                       
Enregistrer un commentaire